صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
135
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكفّفون النّاس « 1 » . وإنّك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه اللّه إلّا أجرت بها حتّى ما تجعل في في « 2 » امرأتك » . فقلت : يا رسول اللّه أخلّف بعد أصحابي ؟ قال : « إنّك لن تخلّف « 3 » ، فتعمل عملا صالحا إلّا ازددت به درجة ورفعة ، ثمّ لعلّك أن تخلّف حتّى ينتفع بك أقوام ويضرّ بك آخرون ، اللّهمّ أمض لأصحابي هجرتهم ولا تردّهم على أعقابهم ، لكن البائس سعد بن خولة يرثي له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن مات بمكّة » ) * « 4 » . 17 - * ( عن عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّما الأعمال بالنّيّة ، وإنّما لكلّ امريء ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى اللّه ورسوله فهجرته إلى اللّه ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها ، أو امرأة يتزوّجها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه » ) * « 5 » . 18 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « تضمّن اللّه لمن خرج في سبيله . لا يخرجه إلّا جهادا « 6 » في سبيلي ، وإيمانا بي ، وتصديقا برسلي - فهو عليّ ضامن أن أدخله الجنّة ، أو أرجعه إلى مسكنه الّذي خرج منه نائلا ما نال من أجر أو غنيمة . والّذي نفس محمّد بيده ما من كلم يكلم « 7 » في سبيل اللّه إلّا جاء يوم القيامة كهيئته حين كلم ، لونه لون دم وريحه ريح مسك ، والّذي نفس محمّد بيده ؛ لولا أن يشقّ على المسلمين ما قعدت خلاف سريّة تغزو في سبيل اللّه أبدا ، ولكن لا أجد سعة فأحملهم ولا يجدون سعة ، ويشقّ عليهم أن يتخلّفوا عنّي . والّذي نفس محمّد بيده ؛ لوددت أنّي أغزو في سبيل اللّه فأقتل ، ثمّ أغزو فأقتل ، ثمّ أغزو فأقتل » ) * « 8 » . 19 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « تكفّل اللّه لمن جاهد في سبيله لا يخرجه إلّا الجهاد في سبيله وتصديق كلماته بأن يدخله الجنّة أو يرجعه إلى مسكنه الّذي خرج منه مع ما نال من أجر أو غنيمة » ) * « 9 » . 20 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « صلاة الرّجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه بضعا وعشرين درجة ، وذلك أنّ أحدهم إذا توضّأ فأحسن الوضوء ثمّ أتى المسجد لا ينهزه « 10 » إلّا الصّلاة لا يريد إلّا الصّلاة ، فلم يخط خطوة إلّا رفع له بها درجة وحطّ عنه بها خطيئة حتّى يدخل المسجد ، فإذا دخل المسجد كان في الصّلاة ما كانت الصّلاة هي تحبسه ، والملائكة
--> ( 1 ) يتكففون الناس : أي يسألون الناس بمد أكفهم إليهم . ( 2 ) في في امرأتك : أي في فم امرأتك . ( 3 ) إنك لن تخلف : المراد بالتخلف طول العمر والبقاء في الحياة بعد أصحابه . ( 4 ) البخاري - الفتح 3 ( 1295 ) واللفظ له ، مسلم ( 1628 ) . ( 5 ) البخاري - الفتح 1 ( 1 ) ، مسلم ( 1907 ) واللفظ له . ( 6 ) إلا جهادا : هكذا هو في جميع النسخ بالنصب ، وهو منصوب على أنه مفعول له ، ومعناه : لا يخرجه إلا محض الإيمان والإخلاص . ( 7 ) كلم يكلم في سبيل اللّه : أي يجرح جرحا في سبيل اللّه . ( 8 ) مسلم ( 1876 ) واللفظ له وفي البخاري بلفظ متقارب في 6 ( 2787 ، 2797 ، 2803 ) . ( 9 ) البخاري - الفتح 6 ( 3123 ) واللفظ له ، مسلم ( 1876 ) . ( 10 ) ينهزه : بفتح الياء والهاء والزاي : أي يخرجه وينهضه .